المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٣٤القرآن الكريم - تبيّن أحكام كتابة الدين والاستيثاق منه، وهذا يدل دلالة واضحة على إرادة
تحقيق مقصد حفظ المال وعدم التفريط فيه بأي حال من الأحوال، كما أن الشارع لم يكتف
بالكتابة، بل شرع الرهان إن تعذرت الكتابة، حيث قال الله تعالى: وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِنَا فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُودَ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
SAP
وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَدَةً وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ عَائِمٌ قَلْبُهُ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (?)} (البقرة:
. (???
مي
رابعا: البيع: هو عقد يستطيع بموجبه حفظ ماله وتنميته؛ إذ إن المال من أهم أسباب نموه
الخطاب
التجارة بالبيع والشراء، فتحقق من البيع ضرورة حفظ المال، والأثر المروي عن عمر بن نستأنس به في هذا الجانب، حيث روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "اتحروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة، وكذلك بالبيع يتحقق مقصد حفظ النفس إذ إن الآدمي قد لا يحصل على طعام أو لباس أو مأوى له إلا عن طريق البيع والاتجار، والبيع الذي المقصود هنا إنما البيع الضروري الذي يحفظ به النفس والمال، أما ما عدا الضرورة فيكون البيع حاجيا
لا ضروريا.
الأصبحي، مالك بن أنس الموطأ، رقم الحديث: 863، ط 1، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. (الإمارات العربية المتحدة: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، 1425 هـ - 2004 م)، ج?، ص 353.
26