المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٣٥

يقول الشاطبي في شأن المعاملات: " والمعاملات راجعة إلى حفظ النسل والمال من جانب الوجود" ثم قال الفقرة التي بعدها: " والمعاملات ما كان راجعا إلى مصلحة الإنسان مع غيره؛

كانتقال الأملاك بعوض أو بغير عوض بالعقد على الرقاب أو المنافع أو الأبضاع"". المطلب الثالث: تطبيقات في جانب العادات

أولا: الأكل والشرب حياة الإنسان متوقفة على حياة جسمه، وجسمه لا يقدر العيش من غير أكل يأكله، ولا ماء يشربه، ويدل على ذلك ضمنا قول الله عز وجل عن الماء: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَنَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (الأنبياء: (??) فأكل الإنسان وشربه ضرورة لحفظ نفسه، وحفظ عقله، فهاتان الضرورتان هما مقصد أصلي من الأكل والشرب لدى الآدميين، وقد من الله عز على هذا الإنسان بذلك وأمره به؛ إذ قال الله تبارك وتعالى: يَتأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَلًا طيبا (البقرة: 168).

ثانيا: اللباس: جسم الآدمي يحتاج إلى ما يستره، ويقيه من الحر والبرد وتغيرات الطبيعة الحاصلة من أمطار وعواصف وموسم شتاء وصيف وغيرها؛ واللباس بشتى أنواعه مما يقي الإنسان هذه المتغيرات التي تطرأ على الجو الخارجي ويتأثر جسم الإنسان بها؛ فتحقق باللباس مقصد ضروري

الموافقات، مرجع سابق، ج?، ص??.

الشاطبي،

2 المرجع نفسه.

??