المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٣٦ألا وهو
حفظ النفس، وقد امتن الله على الإنسان أن رزقه هذا اللباس؛ إذ قال عز قائلا عليما:
يبَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيساً} (الأعراف: 26)، وكذلك قوله عز وجل: الله وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَنَا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَبِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرِّ وَسَرَبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) (النحل: ??).
ثالثا: السكن والمأوى كما أن اللباس يحمي جسد الآدمي من متغيرات الجو وتقلبات الطبيعة الخارجية، كذلك مأوى الإنسان ومسكنه هو مما يقي جسد الإنسان الحر والبرد والمطر والعواصف وغيرها من الأمور؛ فيتحقق من وجود المسكن حفظ النفس، وقد بينت الآية الكريمة أمر السكن والمأوى عند الإنسان وامتنان الله به له مع تفصيل في ذكر أنواع السكن بما كان عليه الإنسان سابقا؛ إذ قال الله عز وجل: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنَا وَجَعَلَ لَكُم مِن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَنَنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِمَّا خَلَقَ ظِلَلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ
الْجِبَالِ أَكْنَنَا (النحل: ??، ??).
??