المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٤٥يقول ابن عاشور في التحرير والتنوير عند تفسير هذه الآية: " والوطء: الدوس بالأرجل،
والموطئ: مصدر ميمي للوطء، والوطء في سبيل الله هو الدوس بحوافر الخيل وأخفاف الإبل
وأرجل الغزاة في أرض العدو، فإنه الذي يغيظ العدو ويغضبه؛ لأنه يأنف وطء أرضه
من
بالجيش، ويجوز أن يكون الوطء هنا مستعارا لإذلال العدو وغلبته وإبادته، كقول الحارث بن
وعلة الذهلي" من شعراء الحماسة:
***
وطئتنا وطئا على حنق وطء المقيد نابت الهرم
وهو أوفق بإسناد الوطء إليهم، والنيل مصدر ينالون يقال نال منه إذا أصابه برزء، وبذلك
لا يقدّر له مفعول، وحرف (من) مستعمل في التبعيض المجازي المتحقق في الرزية، ورزء العدو يكون من ذوات الأعداء بالأسر، ويكون من متاعهم وأموالهم بالسبي والغنم""، وقد نص الله تعالى على الغنم في الحرب في سياق الامتنان فقد وعد المؤمنين بذلك، يقول عز وجل: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَلَ لَكُمْ هَذِهِ، وَكَفَ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} (الفتح: 20).
محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر التونسي، الشهير بابن عاشور، (???6 - ???? هـ/ ???? – ???? م)، له: مقاصد الشريعة الإسلامية تفسير التحرير والتنوير. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 6، ص 174.
2 لم أجد له ترجمة.
ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد، التحرير والتنوير د. ط. (تونس: الدار التونسية للنشر، 1984م)، ج 11،
ص 56.
??