المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٥٣يقول النبيله عن رب العزة والجلال: "من" عمل عملا أشرك فيه غيري فهو له كله، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك ".
الأثر الثالث: العمل بالمقاصد الأصلية ومراعاتها في جانب العبادات يجعل من عبادة الإنسان مثل ما أرادها الله تعالى وشرعها، وتحقق في نفس الإنسان السكينة والطمأنينة بأدائها وفق مراد
الله تعالى، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن فرحة الصائم فيه دلالة ضمنية على هذا المعنى، يقول:
للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه".
الأثر الرابع: العمل بالمقاصد الأصلية
ينجي
الإنسان من عقاب الله تعالى يوم القيامة، ويجعله
من زمرة الصالحين الذين يحظون بجنة الخلد؛ لأنه حقق مراد الله تعالى وأدى العبادة وفق ما شرعها الله جل وعلا، فهؤلاء هم المؤمنون المتقون؛ إذ التقوى لا تتحقق من دون العبادة الخالصة الصحية، والقرآن طافح باقتران المتقين بالجنة، يقول جل وعلا: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَابِقَ وَأَعْنَبا) (النبأ: ??، ??)، ويقول عز وجل: وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا
1 الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 61، ط 1؛ (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ - ???? م)، ص??. الشيباني، أبو عبد الله أحمد محمد بن بن حنبل الشيباني، مسند أحمد، رقم الحديث: 446، ط 1، تحقيق. مجموعة من الباحثين بإشراف عبد الله بن عبد المحسن التركي. (د). م مؤسسة الرسالة، 1421هـ - 2001 م)، ج 15،
ص 445.