المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٥٨وفي الحديث الشريف عنه: "الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى"، وكذلك ما ورد عنه
في حديث آخر: "نية المؤمن خير عمله ". من
الأثر الرابع: الأخذ بالمقصد التبعي الداعم للمقصد الأصلي، وبالأخص الذي نص عليه الشارع الحكيم، فيه تحقيق لكلامه تعالى؛ إذ إن بعض المقاصد التبعية الداعمة للمقاصد الأصلية ذكرها الله تعالى في كتابه أو النبي الكريم في سنته، فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في إتيان المرء شهوته ما رواه أبو ذر الغفاري: "وفي بضح أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر"".
المطلب الثاني: آثار العمل بالمقاصد التبعية الهادمة للمقاصد الأصلية:
سنذكر في هذا المطلب الآثار التي يترتب عليها الأخذ بالمقاصد التبعية التي تهدم
المقاصد الأصلية، وهي لا شك نهى عنها الشارع الحكيم وأمر بتركها.
الأثر الأول: هدم الضروريات الخمس التي جاءت لأجلها المقاصد الأصلية؛ لكون هذه المقاصد التبعية تضادها وتخالفها، وذلك مثل: زواج التحليل؛ إذ إنهم يهدم مقصد حفظ النسل،
الفراهيدي الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: ?، ط 1؛ (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ - 2011 م)، ص7. الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: ?، ط 1؛ (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ - 2011 م)، ص7. الشيباني، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، مسند أحمد، رقم الحديث: 21473، ط?، تحقيق. مجموعة من الباحثين بإشراف عبد الله بن عبد المحسن التركي. (د). م مؤسسة الرسالة، 1421هـ - 2001 م)، ج 35، ص376.
50