المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وكذلك مثله زواج المتعة، ومثال آخر: البيوع المنهي عنها التي تؤدي إلى ضياح مقصد حفظ

المال أو النفس إذا كان البيع ضروريا وفيما لا يستغني عنه الناس.

الأثر الثاني: المؤدي للعمل مدفوعا بهذه المقاصد الهادمة للمقاصد الأصلية يستحق عقاب الله

تعالى وسخطه؛ لكونه مخالف لأمر الله تعالى، مما يدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن زواج

التحليل: "لعن الله المحلل والمحلل له، واللعن: هو الطرد من رحمة الله تعالى، وما هذا الوعيد

إلا لأن الشارع حريص على إقامة المقصد الأصلي من تشريعه وعدم المساس فضلا

عن

هدمه

بالكلية.

الأثر الثالث: تفويت المكلف مصلحته بإضاعته للتكاليف التي شرعها الله تعالى حفظا للضروريات التي لا غنى للمكلف عنها في حياته والتي جاءت المقاصد الأصلية لحفظها، وكذلك إضاعة المكلف آخرته التي لا تصلح إلا بتطبيق ما كلف به من قبل الله تعالى لينال الأجر والمثوبة وينجو من عذاب الآخر، يقول الله تعالى: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (الكهف: (???)، والعمل الصالح لا يكون إلا بعمل صحيح متحقق فيه مقاصد الأصلية المشروعة منها والمقاصد التابعة التي تخالف المقصد الأصلي لا

تجعل عمل المكلف صالحا بل تجعله فاسدا.

القزويني، أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، سنن ابن ماجه رقم الحديث: 1936، د. ط، تحقيق. محمد فؤاد عبد الباقي. (د. م، دار إحياء الكتب العربية، د. ت.)، ج?، ص523.