المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٦٠الأثر الثالث: كذلك الذي يعمل العمل قصده قصدا يهدم المقصد الأصلي فإنه ينال الذنب بدل الأجر؛ لكون عمله فاسدا مخالفا لأمر الله عز وجل وأمر نبيه، وعمله مردود عليه،
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "، والقصد الهادم هو ليس من أمر الله تعالى ولا أمر نبيه الكريم
المطلب الثالث: آثار العمل بالمقاصد التبعية التي لا تقوي المقاصد الأصلية ولا تهدمها: تترتب على العمل بالمقاصد التبعية التي لا تقوي ولا تهدم المقاصد الأصلية آثار ونتائج
في العمل وما يعقبه، فمن تلك الآثار:
الأثر الأول: إن كان هذا المقصد الذي قصده المكلف لا يهدم المقصد الأصلي ولا يدعمه؛
منه
فإنه يُنظر إلى العمل نفسه هل فيه ضرر أم لا؟ فإن كانت فيه ضرر وتلحق الطرف الآخر مفسدة فإن المكلف يستحق الإثم من هذا العمل المدفوع بذلك المقصد، مثل: زواج الذي يريد مضارة زوجته؛ فإن تحقق الضرر فإنه آثم لا محالة، وإن كانت الزوجية قائمة، وأيضا الذي زواج الذي يريد أخذ مال زوجته فإنه إن أخذ مالها من غير وجه حق فهو لا محالة آثم.
الأثر الثاني: العمل بهذه المقاصد يفوّت على المكلف مصلحته من التكاليف الشرعية، التي المقاصد الضرورية
شرعها الله تعالى وهو العالم بمصلحة المكلف وما ينفعه دنيا وأخرى، فهو يضيع ا
جاءت لها المقاصد الأصلية، وكذلك يضيع على نفسه الأجر والثواب الذي ينجو به في
1 البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: 2550، ط 1، تحقيق. محمد زهير بن ناصر ا (د. م، دار طوق النجاة، 1422 هـ)، ج ?، ص 69.
52
الناصر