عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ١٨

المبحث الثاني: أركان الإجماع وشروطه وصورته

المطلب الأول: أركان الإجماع للإجماع عدة أركان، وهي:

الفرع الأول: ركن المجتهدين

أن يوجد في عصر وقوع الحادثة عدد المجتهدين؛ لأن الاتفاق لا من

يتصور إلا في عدة آراء يوافق

كل رأي منها سائرها، فلو خلا وقت من وجود عدد من المجتهدين، بأن لم يوجد فيه مجتهد أصلا أو وجد مجتهد واحد، لا ينعقد فيه شرعا إجماع، ومن هذا الإجماع في عهد الرسول؛ لأنه المجتهد وحده. الفرع الثاني ركن اتفاق المجتهدين:

أن يتحقق الاتفاق من جميع المجتهدين على الحكم، فلو اتفق أكثرهم لا ينعقد باتفاق الأكثر إجماعا مهما قل عدد المخالفين، وكثر عدد المتفقين؛ لأنه ما دام قد وجد اختلاف وجد احتمال الصواب في جانب والخطأ في جانب، فلا يكون اتفاق الأكثر حجة شرعية قطعية ملزمة 10.

الفرع الثالث: ركن تصريح المجتهدين:

رأيه

أن يكون اتفاقهم بإبداء كل واحد منهم رأيه صريحا في الواقعة سواء أكان إبداء الواحد منهم قولا أو فعلا، لأن أفتى في الواقعة بفتوى أو فعلا بأن قضى فيها بقضاء، وسواء أبدى كل واحد منهم رأيه على انفراد وبعد جمع الآراء تبين اتفاقها، أم أبدوا آراءهم مجتمعين بأن جمع مجتهدو العالم الإسلامي في عصر حدوث الواقعة وعرضت عليهم، وبعد تبادلهم وجهات النظر اتفقوا جميعا على حكم واحد

فيها.

?? خلاف، عبد الوهاب (ت ??5هـ)، علم أصول الفقه، مطبعة المدني، د. ط، ص46