عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وهذا أحد التأويلات على كلام الإمام أحمد وإلا فقد ذكرت عدة تأويلات على مقولته المشهورة: "

من ادعى الإجماع فهو كاذب"، فقد ذكر عن الإمام أحمد أنه يأخذ بالإجماع ويستدل عليه.

المطلب الثاني: حجج نفاة الإجماع:

أورد النافون للإجماع عدة حجج لقولهم، منها:

الفرع الأول: استحالة الصواب المطلق: يستحيل أن يجوز على كل واحد من الأمة الخطأ، ولا يجوز على جماعتهم، كما يستحيل أن يكون كل واحد منهم مصيبا وجماعتهم غير مصيبين"

??

وهذا احتجاج منطقي فإن المثبتين يقولون أن الأمة لا يمكن أن تتفق على الخطأ لكن أفرادها يمكن الخطأ، فرد عليهم المنكرون أنه إذا سلمنا بهذا فإن العكس صحيح إذ لا يمكن أن يكون كل فرد من أفراد الأمة مصيبا، والأمة كلها غير مخطئة، وعليه؛ فإن جواز وقوع أحدهم في الخطأ يمنع من

أن يقع منهم

تحقق الإجماع. الفرع الثاني: اختلاف أمارات المجتهدين مع كثرتهم: لو انعقد الإجماع لكان انعقد عن نص وجب نقله والاستغناء به، ولا يجوز انعقاده عن أمارة لأنهم على كثرتهم واختلاف هممهم لا يجوز اتفاقهم عن

الأمارات المظنونة 28.

وهذا من طريق العقل والعادة فالقائل بهذه الحجة يقول: لو أخرجنا ما أجمعت عليه الأمة لورود النص فيه وسلمنا به، فإننا لا نسلم بإجماع الأمة على ما دون ذلك إذ أنه يستحيل من طريق العقل العلماء قاطبة من الشرق والغرب على مسألة اجتهادية استنبطت بطرق شتى وبأدلة

والعادة، فكيف

يجمع

ظنية يختلف في حجيتها العلماء، وكل ما يحتف عليها هو من قبيل الظن؟!، فإن ذلك كله مستحيل ولا

يمكن تصوره.

27 أبو الحسين، محمد بن علي الطيب البصري المعتزلي، المعتمد، دار الكتب العلمية،، ط?، ج?، ص??

?? انظر إلى المصدر السابق.

??