عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقال ابن قدامة: وهذا القول يرجع إلى إبطال الإجماع؛ إذ لا يتصور قول الأمة كلها في حادثة واحدة، وإن تصور: فمن الذي ينقل قول جميعهم، مع كثرتهم وتفرقهم في البوادي والأمصار والقرى؟! "32.

الفرع السادس: اضطراب آراء المثبتين للإجماع في تحديد ماهيته وشروطه:

ناقش الشيخ محمد أبو زهرة مسألة إمكانية الإجماع، وأشار إلى أن بعض العلماء يرون أن الإجماع غير ممكن بسبب تفرق المجتهدين في الأماكن وعدم توافقهم في الرأي. وذكر أن الإجماع يعتمد على النصوص القطعية والأحاديث المتواترة فقط، وأنه لا جدوى في الاعتماد على الإجماع في المسائل غير المؤكدة. وقد تساءل عن من يشكلون هؤلاء الذين يتوصلون إلى الإجماع وما هي حدود المجتهدين الذين يعتمد عليهم الإجماع. وذكر أن الحجة القوية إنما تكون في النصوص القطعية والأدلة التي يوافق عليها الصحابة، بينما الظنون القائمة على الاجتهاد الشخصي ليست مصدرًا قويًا للإجماع.، ثم بين على أن الإجماع كان ممكنا في عصر الصحابة ولكنه أصبح أكثر صعوبة في عصر التابعين بسبب تفرقهم. ثم ذكر تجاذب العلماء في دعاوى الإجماع وغياب اتفاق شامل في المسائل المختلفة".

المطلب الأول: مثبتو الإجماع:

المبحث الثاني: الرد على نفاة الإجماع

إثبات الإجماع هو مذهب الجمهور كما ذكر ذلك العلماء، يقول الآمدي: المتفقون على تصور انعقاد الإجماع اختلفوا في إمكان معرفته والاطلاع عليه فأثبته الأكثرون أيضا ونفاه الأقلون34.

32 ابن قدامة، عبد الله أحمد بن

بن محمد (ت 620 هـ المغني، مكتبة القاهرة، ط 1، ج ?، ص??

33 أبو زهرة، محمد أحمد مصطفى (ت 1394هـ) أصول الفقه، دار الفكر العربي، ب. ط، ص ??? –???، بتصرف. الآمدي، علي بن محمد (ت 631 هـ)، الإحكام في أصول الأحكام المكتب الإسلامي، (دمشق

34

بيروت)، ط ?، ج ?، ص???

??