عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ويقول الإمام السالمي - رحمه الله -: أما حكم الإجماع القولي: فهو أنه حجة قطعية يفسق من خالفها عند الجمهور

وقال ابن حزم: " ثم اتفقنا نحن وأكثر المخالفين لنا على أن الإجماع من علماء أهل الإسلام حجة وحق مقطوع به في دين الله عز وجل"."

وقال الزركشي: "إذا ثبت إمكان العمل به، فهو حجّة شرعيَّة، ولم يُخالف فيه غير النظام والإمامية 37".

وقال ابن تيمية: وإمكانه نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين وحكي عن إبراهيم النظام وطائفة من المرجئة وبعض المتكلمين أنه ليس بحجة وأنه يجوز اجتماع الكل على الخطأ وقالت الرافضة ليس الإجماع بحجة وإنما قول الإمام وحده حجة والمشهور عن النظام إنكار تصوره والأول حكاه القاضيان أبو يعلى وأبو الطيب وأول من استدل بالآية الشافعي رضي الله عنه 38.

المطلب الثاني: حجج مثبتي الإجماع

أما مثبتو الإجماع فقد احتجو بحجج عدة، منها:

35 السالمي، عبدالله بن حميد، طلعة الشمس، شرح شمس الأصول، ص 102، بتصرف.

36

ابن حزم، بو محمد علي بن أحمد بن حزم (ت 456 هـ)، الإحكام في أصول الأحكام، دار الآفاق الجديدة، بن سعيد

بيروت،،ب. ط. ص???

الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله (ت 794هـ)، البحر المحيط في أصول الفقه، دار الكتبي، ط 1، ج6،

ص 348

38 آل تيمية بدأ بتصنيفها الجد: مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن تيمية (ت 652 هـ)، وأضاف إليها الأب،: شهاب الدين عبد الحليم بن تيمية (ت 682 هـ)، ثم أكملها الابن الحفيد شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية (728 هـ)، المسودة في أصول الفقه، مطبعة المدني، ص315

14