عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه
الجزء ١ · صفحة ٣١-?
قولهم لو انعقد الإجماع لكان إن انعقد عن نص وجب نقله والاستغناء به ولا يجوز انعقاده
عن أمارة لأنهم على كثرتهم واختلاف هممهم لا يجوز اتفاقهم عن الأمارات المظنونة.
والجواب: أنه لا يمتنع أن يتفقوا عن نص لا ينقلوه اكتفاء بالإجماع أو ينقل ويكون محتملا فيستغنى
بالإجماع عن النظر فيه ويجوز اتفاقهم عن أمارة كما جاز اتفاق الجماعات عن شبهة". 41 الفرع الرابع: حجة ملا خليل على منكري الإجماع: قال: " وخالف بعضهم في المقام الثاني،
فزعموا أن الإجماع، وإن صح في ذاته لكن العلم بأنه إجماع ممتنع. واحتجوا على ذلك:
-1
بأنه لو صح الإجماع لكان إما عن دليل قاطع، وإما عن دليل ظني، فإن كان عن دليل قاطع نقله إلينا كما انتهى إليهم، وإن كان عن ظني منع الاتفاق على مضمونه مه سلام غ
وجب أن ينتهي
العلم لاختلاف القرائح استحالة.
وأجيب: بأن ذلك ممنوع في الطرفين، إذ قد يستغنى بالظني عن نقل القطعي وقد يكون الظني
الفرع الخامس: حجة الغزالي على منكري الإجماع: قال فيها:
يرى الغزالي أن الاجماع ليس ذا فائدة في مواقع النصوص، وإنما يحتاج إليه في المسائل المتعلقة بالظنون واختلاف الآراء. ويشير إلى أن الاجماع يكون مفيداً في تحديد الأمة على حكم واحد في مسألة غير واضحة، عندما يختلف الناس ويتباينون في وجهات نظرهم وفهمهم ويعطي مثالًا بأهل بغداد حيث أن يتفقوا على قيام أو جلوس أو أكل زبيب في حالة واحدة، ويعتبر ذلك مستحيلاً.
يصعب
41 أبو الحسين، محمد بن علي الطيب البصري المعتزلي (ت 436 هـ)، المعتمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، ج?، ص?
42 السعردي، ملا خليل بن حسين (ت ???? هـ)، منهاج الوصول إلى علم الأصول مكتبة سيداء، تركيا، ط1، 327
??