عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ويرد على القائلين أن الظن والاجتهاد لا يقبل منه القطع والتأكيد. ويعترض على هذا القول، مشيراً إلى أننا نتلقى القطع بالعمل والتزاما بأخبار الأفراد الثابتة والمعتبرة، وإنما قد يكون الظن مبنيًا على اعتقاد بالاجماع الذي يدعمه خبر يستند عليه. ويستدل كذلك إلى أنه إذا تلقينا الإجماع من العرف، فإننا لا نعتبره محددًا بشرعنا، بل نستند إلى الحديث النبوي لتحديد أمور الأمة، وأحكام العرف لا تختلف باختلاف الشرائع.

الفرع السادس: حجة الإمام السرخسي على منكري الإجماع: قال: "قال النظام وقوم من الإمامية لا يكون الإجماع حجة موجبة للعلم بحال لأنه ليس فيه إلا اجتماع الأفراد وإذا كان قول كل فرد غير موجب للعلم لكونه غير معصوم عن الخطأ فكذلك أقاويلهم بعدما اجتمعوا.

وهذا الكلام ظاهر التناقض والفساد فقد ثبت بالاجتماع ما لا يكون ثابتا عند الانفراد في المحسوسات والمشروعات فإن الأفراد لا يقدرون على حمل خشبة ثقيلة وإذا اجتمعوا قدروا على ذلك.

وقال بعض العلماء (منهم الظاهرية وينسب إلى الإمام أحمد بن حنبل: الإجماع الموجب للعلم لا يكون إلا بإجماع الصحابة الذين كانوا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم صحبوه وسمعوا علم التنزيل والتأويل وأثنى عليهم في آثار معروفة فهم المختصون بهذه الكرامة.

منه

خير

وهذا ضعيف عندنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كما أثنى عليهم فقد أثنى على من بعدهم فقال:" هذا بيان أن أهل كل عصر

الناس قرني الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم؛

يقومون مقامهم في صفة الخيرية إذا كانوا على مثل اعتقادهم "

43

44

4511

1144

ففي

الغزالي، محمد محمد، المنخول في علم الأصول، بيروت، ط3، ص 413، بتصرف

ابن

بن

أبي عاصم، كتاب السنة، باب ما ذكر أن النبي عليه السلام قال (خير الناس)، المكتب

الإسلامي، بيروت، ط 1، ج ?، ص 628، رقم الحديث 1472

45 السرخسي، أبو بكر محمد بن أحمد 483هـ)، تمهيد الفصول في الأصول، لجنة المعارف النعمانية، حيدر أباد، ب. ط، ج

?، ص ???

??