عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المبحث الثالث: آراء أخرى في حجية الإجماع

تمهيد: هنالك آراء أخرى اختلفت عن الرأيين السابقين، فلم تقف في صف أحد منهما، وسأذكر رأيين من آراء العلماء في حجية الإجماع.

المطلب الأول: رأي الإمام السالمي: قال الإمام السالمي: ولا يكون الإجماع حجة قطعية يحكم بتفسيق من خالفها إلا إذا اجتمعت الأمة: عالمها وجاهلها ومؤمنها وفاسقها ومحقها ومبتدعها، فإذا اجتمعوا جميعا على حكم لم يسبقهم فيه خلاف وانقرضوا على ذلك من غير أن يرجع أحدهم عن ذلك الحكم، فهاهنا يكون الإجماع حجة قطعية بإجماع جميع من اعتبر الإجماع، وذلك بعد كمال الشروط الآتي ذكرها. ومنها: أن لا يكون إجماعهم مخالفا للنص، وأن ينقل إجماعهم إلينا التواتر إلى غير ذلك من الشروط المعتبرة. ودون هذا فالإجماع حجة ظنية. ويكفي اعتبار المجتهدين في كون الإجماع حجة ظنية على حسب ما اخترناه، والله أعلم.46.

يرى الإمام السالمي أن الإجماع حجته حجة ظنية، وذلك لصعوبة تحقق شروطه في الواقع، وهذا رأي وسط، فهو يرى بحجيه الإجماع، لكنه ينزله منزلة الظن.

المطلب الثاني: رأي ابن قدامة:

قال ابن في المغني لما ذكر مسألة "نقل فيها قول بعض الصحابة دون مخالف": لا سبيل إلى نقل الصحابة في مسألة، ولا إلى نقل قول العشرة، ولا يوجد الإجماع إلا القول المنتشر. 47

قول جميع

بن حميد، طلعة الشمس، شرح شمس الأصول، ص 119، بتصرف. بن محمد (ت620 هـ المغني، مكتبة القاهرة، ط 1، ج2، ص26

السالمي، عبدالله

ابن

قدامة، عبد الله أحمد بن

??

46

47