الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة الراشدي، عبد الله بن سالم بن رهين

الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ١٩

3. قوله تعالى: "فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ

وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ" (البقرة: 282)

وجه الدلالة من

الآيتين: جواز تولية ولي أو وصي على الصبي والسفيه ويقوم بمراعاة ماله إلى حين اكتمال أهليته للتصرف في ماله أو يقوم مقامه في تدبير أموره التي لا يستطيع القيام بها، وكما جاز أن يُولى على ناقص الأهلية أو فاقدها من يقوم على تدبير شؤونه بأمر من لا يملك وهو الحاكم أو قد يكون الأب، فمن باب أولى جواز أن يوكل صاحب المال من يرتضيه لمراعاة ماله وتثميره. 1

.4 قوله تعالى: "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ" (يوسف: 55)

وجه الدلالة: طلب يوسف عليه السلام تولي أمر الخزائن وأن يكون وكيلا قائما عليها، ووصف نفسه بالأمانة والحفظ والصون، وفيها دلالة على جواز الوكالة،2 وفيها دلالة أيضا على جواز طلب الوكالة لمن لديه القدرة على القيام بها.

5. قوله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا " (النساء: 35)

6. قوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة:2)

1. انظر: اطفيش محمد بن يوسف (ت 1332 هـ / 1914 هـ)، تيسير التفسير، تحقيق إبراهيم بن محمد طلاي وآخرون، ط 1، 1425 هـ - 2004 م، ص 211، حقوق الطبع للمحقق إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني (ت (264) هـ)، (مختصر المزني مختصر المزني مطبوع ملحقا بالأم للشافعي)، 1410 هـ - 1990 م (بيروت-دار المعرفة)، (ج (8) من كتاب الأم)،

ص

209، د. ط.

2.انظر: النسفي، عبد الله بن يوسف علي بديوي ط 1 1419 هـ - 1998 م، (بيروت-دار الكلم الطيب)، ج 2، ص 119

أحمد بن محمود (ت 710 هـ)، تفسير النسفي مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، تحقيق:

12