الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٨وفي المعيار الشرعي رقم 46 ذكر أنه: " يجوز أن تكون الوكالة بالاستثمار مقيدة بنوع من
الاستثمار أو بمكان معين أو بقيود أخرى … 1. ولا فرق يظهر بين التقييد في الوكالة والتقييد في
الوكالة بالاستثمار، ففي كليهما يجب عدم مخالفة ذلك القيد، وإن خالف وخسر فعليه تحمل الخسارة، وذكر المعيار الشرعي للوكالة بالاستثمار عدة أمور في مسألة تقييد الوكالة بالاستثمار وهي: " 1/ 10 إذا قيدت الوكالة بالاستثمار بالرجوع إلى الموكل قبل الدخول في الاستثمار فيجب مراعاة ذلك، وفي حالة المخالفة ووقوع الخسارة فإن الوكيل يتحملها.
2/ 10 إذا قيدت عمليات الاستثمار بعمليات لا يقل ربحها عن نسبة معينة، ولم يجد الوكيل ما يحققها: فعليه الرجوع للموكل، وإذا استثمر بأقل منها: فإنه يضمن الفرق بين ربح ما استثمر به وربح المثل إن كان أقل من الربح المقيد به، ولا يضمن النسبة المقيد بها بالاستثمار. "2
ومما سبق فإن التقييد ملزم للوكيل مادام القيد لا حرمة فيه، وعليه تحمل الخسارة حال المخالفة. وتخلو الوكالة المطلقة من القيد أو الشرط أو الإضافة للمستقبل، بخلاف الوكالة المقيدة.
الفرع الثالث: الوكالة الجائزة واللازمة
الوكالة من عقود التبرعات، وعقود التبرعات - في الجملة غير لازمة ولطرفي العقد حق الفسخ دون الرجوع للآخر، ولكن الوكالة تلزم إن كانت بأجر أو تعلق بها حق للغير ولا يحق لأي طرف فسخها دون الرجوع للآخر. ولهذا فالأصل في الوكالة كونها جائزة 1،
وبالنظر في الوكالة بالاستثمار فهى وكالة لازمة لأنها تنعقد بتحديد أجر معلوم للوكيل الذي
سيثمر مال الموكل، والمصارف التي تقوم بالوكالة بالاستثمار لا تقوم بها تبرعا.
1. المعيار الشرعي رقم 3
2.المرجع السابق، ص
مرجع سابق ص
.46
1147
1144
3. انظر: الأنصاري، زكريا بن محمد بن زكريا ت (926) هـ)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، (دار الكتاب
الإسلامي)، د. ط، د. ت، ج 2، ص 278
21