الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة الراشدي، عبد الله بن سالم بن رهين

الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فالموكل في الوكالة بالاستثمار هو صاحب المال الذي يكون أهلا للتعاقد وجواز التصرف،

والوكيل في الوكالة بالاستثمار هو الطرف الذي يقوم باستثمار المال نيابة عن الموكل-صاحب المال - بشروط الأهلية وجواز التصرف

الفرع الثالث: الصيغة

الصيغة هي الركن المتفق عليه بين الفقهاء وهي الإيجاب والقبول الذي يصدر من طرفي العقد، والإيجاب هو ما يصدر أولا من أحد الطرفين أو ما يصدر من الموكل، والقبول، والصيغة تتم بأي لفظ يدل على إرادة عقد الوكالة كقوله: وكلتك بكذا ورد الوكيل بقبول ذلك التوكيل، والخلاف بين اشتراط اللفظ وجواز الكتابة والإشارة المفهمومة.1 والذي يجمع الأمرين أن الإيجاب لابد فيه من أذن يبين إرادة على قيام عقد الوكالة، والقبول لابد فيه من قبول واضح يؤكد إرادة

القيام بالوكالة.

والفرق بين الوكالة والوكالة بالاستثمار هو في طبيعة الإيجاب والقبول ففي الوكالة بالاستثمار في المصارف يوجد عقد واضح مكتوب يوقع عليه طرفي العقد، وفيه دلالة الإيجاب والقبول، ولا يقوم هذا العقد دون وجود إرادة التوكيل والمتمثلة في التوقيع على العقد. أما الوكالة عند إطلاقها ففيها الخلاف في اشتراط اللفظ أو التوسع في قبول الكتابة والإشارة المفهومة. 2

محمد بن علي الأنصاري (ت

1. انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 19، ص 127، ج 25،ص 27. أحمد بن (710) هـ)، كفاية النبيه في شرح التنبيه، تحقيق. مجدي باسلوم، ط 1، 2009 م، ج 10، ص 223

2. انظر: الكاساني، مرجع بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 6، ص 20. ابن قدامة، المغني، مرجع سابق ج 7، ص 203. محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت (676) هـ)، روضة الطالبين وعمدة المفتيين تحقيق. زهير الشاويش، ط 3، 1412 هـ، 1991 م (بيروت، المكتب الإسلامي)، ج 4، ص 301

3. انظر: عبد الستار أبو غدة، الوكالة بالاستثمار، مرجع سابق، ص 339 - 340 الدوسري، عقد الوكالة بالاستثمار، مرجع سابق، ص

.163 - 161

26