عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٧

بدء. (?)

والضمير: سيأتي بيان تعريفه لاحقا في المبحث الأول.

الذي أريد بيانه هنا أنّ (عودَ الضمير) من باب إضافة المصدر إلى فاعله، والمقصود به رجوع

الضمير وعوده، فالضمائر في اللغة العربية لابد أن ترجع المتقدم عنها يسمى مفسرا، مثال ذلك: جاء محمد فأكرمته، فالتاء والهاء في (أكرمته) ضمائر، ولكن كل منهما يعود إلى شيء مختلف، فالتاء: تعود إلى المتكلم (المكرم)، والهاء: تعود إلى (المكرم)، وهو محمد، وقد وُضعت هذه الضمائر اختصارًا ومنعا للتكرار، وهذا مما يحسب للغة العربية.

وفي المثال السابق كان رجوع الضمير لا يحتمل إلا مرجعًا واحدًا، وهو واضح من السياق؛ فلا

فلذلك

إشكال في ذلك، لكن ورد في كلام العرب ما يحتمل رجوع الضمير إلى أكثر من مرجع؛ كانت هناك قواعد تضبط هذا الضمير ورجوعه، فمثال ما يحدث فيه اللبس ويحتمل أكثر من مرجع، تقول: جاء محمد وخالدٌ فأكرمته، فالمكرَم هنا هل هو خالد أو محمد؟ يحتمل أن يكون خالدًا، ويحتمل أن يكون محمدًا، وقد ورد مثل هذا في القرآن كثيرًا، وهو محل بحثي، وهو ما يعبّر عنه الأصوليون بالمجمل لاحتماله أكثر من احتمال وسيأتي تفصيل ذلك لاحقا إن شاء الله.

(1) الأزدي، ابن دريد أبو بكر محمد بن الحسن (ت (???هـ)، جمهرة اللغة تحقيق رمزي منير بعلبكي، ط1. (بيروت: دار العلم للملايين، ????م، ج ?، ص 666: مادة "ع و د".

??