عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٢إِنْ عَامِلَانِ اقْتَضَيَا فِي اسْمِ عَمَل قَبْلُ: فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا الْعَمَلُ
وَالثَّانِ أَوْلَى عِنْدَ أَهْلِ البصرة … وَاخْتَارَ عَكْساً غَيْرُهُمْ ذا أسرة. (?)
وربطا بين الموضوعات أقول إنّ ما أتحدث عنه في هذا البحث في مسألة عود الضمير، واختلاف الفقهاء في بعض الفروع الفقهية بناء على ذلك هو من باب التنازع أيضًا، ليس باب التنازع المعروف، وإنما فيه معنى التنازع، فيتنازع في الضمير كلّ ما يحتمل أن يكون مرجعا له، فلو قال
قائل: (دخل عمرو وخالد فأكرمتُه، فكل من خالد وعمرو يتنازعان في الضمير، فأسميه تنازعا تجوّزًا.
:
الصورة الرابعة وهي آخر صورة أتناولها ضمير الشأن أو ضمير القصة (2)، كان العربي
إذا أراد أن يلفت المستمع ويشدّه إلى ما يريد قوله من كلام هام سواء كان جملة اسمية أو فعلية_ استعمل قبل تلك الجملة ضميرًا موغلا في الإبهام، مفتقرًا إلى مفسر بعده، فيظل المستمع مترقبًا لما يزيل ذلك الإبهام، متلهفا لتلك الجملة التي ربّما سبح في خيالاته محاولا اكتشافها؛ فالإنسان بطبعه فضولي يحبّ الاكتشاف أو أنني أزعم ذلك، فإذا ما أتى المفسر بعده، وهو جملة_ وانكشف الستار عن المعنى المبهم للمستمع، وقعت في نفسه موقعًا عظيمًا، وتركت فيه الأثر البالغ، ومثاله قول الله تعالى: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص: (?)، ووروده في القرآن الكريم كثير (?)،
(?) ابن
مالك، الخلاصة في النحو ألفية ابن مالك مرجع سابق، ص ???.
(?) انظر: عباس حسن النحو الوافي، مرجع سابق، ج?، ص 250.
(?)
انظر: ر عضيمة محمد عبد الخالق (ت 1404 هـ) دراسات لأسلوب القرآن الكريم، تصدير محمود محمد شاكر، د. ط.
26