عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٣جاء في النحو الوافي ما نصه:
"يسمى: (ضمير الشأن عند البصريين؛ ويسميه الكوفيون: (الضمير المجهول)؛ لأنه لم يتقدمه
مرجع يعود إليه
(وهو ضمير يكون في صدر جملة بعده تفسره دلالته، وتوضح المراد منه، ومعناها معناه)، وإنما سمي ضمير الشأن؛ لأنه. يرمز
للشأن، أي: للحال المراد الكلام عنها، والتي سيدور الحديث فيها بعده
مباشرة، وهذه التسمية أشهر تسمياته، كما يسمى (ضمير القصة؛ لأنه يشير إلى القصة، أي:
المسألة التي سيتناولها الكلام، أيضا: ا: ضمير الأمر، وضمير الحديث؛ لأنه يرمز إلى الأمر الهام ويسمى
(?) "
موضوع الكلام والحديث المتأخر عنه." الذي يجيء بعده، والذي هو
إذن تتبين ميزة هذا الضمير في أنّه مبهم ثم يفسر، وبين الإبهام والتفسير مساحة من
فضول
المستمع، وانتظار دهشة، التفسير، فلا بد أن يكون المفسّر شيئا عظيمًا، يستحق كل ذلك الإبهام.
مثال: يتحدث خالد مع صاحبه محمد عن مصائب الحياة، ونكدها، وضيق عيشها، فيردّ
عليه محمد بنبرة فيها مؤاساة: (إنّها جبلت على النكد يا صديقي، والكيس منا من عمل لما
بعد الموت)، فضمير الشأن (الهاء) في "إنّها".
(القاهرة دار الحديث (دت)، ج?، ص 24_25.
(?) انظر: عباس حسن النحو الوافي، مرجع سابق، ج?، ص 252.
??