عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٤(1)
قال الزركة في البرهان:
الْمُضْمَرُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الظَّاهِرِ لَفْظًا أَوْ مَرْتَبَةً أَوْ لَفْظًا وَمَرْتَبَةً وَلَا يَكُونُ قَبْلَ الظَّاهِرِ لَفْظًا وَمَرْتَبَةً إِلَّا فِي أَبْوَابٍ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، وَالْقِصَّةِ - كَمَا سَبَقَ وَبَابِ نِعْمَ وَبِئْسَ، كَقَوْلِهِ تعالى: "فنعما هي"،" وساء مثلا"، والضَّمِيرِ في رُبَّهُ رَجُلًا، وَبَابِ الْإِعْمَالِ إِذَا أعملت الثَّانِي وَالْأَوَّلُ يَطْلُبُ عُمْدَةً، فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّكَ تُضْمِرُ فِي الْأَوَّلِ، فَتَقُولُ: (ضَرَبُونِي وَضَرَبْتُ الزَّيْدَيْنِ). (?)
ثانيًا: أن يتطابق الضمير ومفسّره في النوع (التأنيث والتذكير)، والعدد (الإفراد، والتثنية،
والجمع)، فتقول: (الكتاب قرأته)، و (الكتابان قرأتُهما)، و (هذه الكلية تعلمتُ فيها)،
قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) (الرحمن: (7)، ولا يمكن أن تقول: (الكتاب
قرأتها).
(1)
هو
و أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (794745هـ)، عالم، أصولي من مؤلفاته: البحر المحيط، لقطة العجلان، الديباج في توضيح المنهاج وغيرها. (انظر: الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد (ت 1396هـ)، الأعلام، ط15. بيروت:
دار العلم للملايين، 2002/5م، ج?، ص 60). الدين بن عبد الله
(4)
الزركشي،
أبو عبد الله بدر محمد
بن بهادر (ت 794هـ)، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو
الفضل إبراهيم، ط 1. (د. م، دار إحياء الكتب العربية، 1376 هـ)، ج 4، ص 42.
??