عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٥المبحث الثاني: أبرز قواعد عود الضمير عند المفسرين.
الضمير عند المفسرين والأصوليين لا يختلف عن الضمير عند النحاة، فما ذكرته في المبحث الأول من تعريف بالضمير وأقسامه وعوده ليس مقتصرًا على النحاة، واستكمالا لما ذكر أفردت مبحثًا لأبرز قواعد عود الضمير عند المفسرين للربط بين كلام النحاة التنظيري، وإسقاطه على آيات الأحكام من خلال إعمال قواعد المفسرين؛ للوصول إلى الحكم الفقهي في مسألة حكم نجاسة
الخنزير.
إن قواعد عود الضمير عند المفسرين هي القواعد نفسها عند النحاة، ولأنّ الدراسة تتعلق بآيات الأحكام، والمفسرين أكثر التصاقا بها من النحاة، خصصتهم بالذكر.
وهذا لا يعني أني سأكتفي بإيراد كلام المفسرين في هذا المبحث، بل سأجعل كلام النحاة رافدًا لهم وداعمًا لآرائهم، وتأصيلاتهم، وإن كان الأصل في المفسّر أن يكون عالما في اللغة أو على الأقل له حظ وافر منها.
وقبل بدء الحديث عن هذه القاعدة وما يليها من القواعد، لا بدّ أن أشير إلى أن الأصل في رجوع الضمير هو القرينة، فمع وجود القرينة ووضوح السياق يتلاشى النزاع أصلا، فلا يرد ذكر القواعد معها، فالخلاف يثار مع عدم وجود قرينة واحتمال السياق رجوع الضمير إلى أكثر من
??