عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

جع، ففي هذه الحالة يصار إلى القواعد لتضبط رجوع الضمير، فمثلا لو قال قائل: (تزوّج محمد صفيّة فهنأته بهذا الزواج، فلا يقال هنا بأنّ الأصل في الضمير الرجوع إلى أقرب مذكور؛ لأنّ الضمير مذكر، والسياق لا يحتمل إلا رجوعه إلى محمد، وهكذا يقال في كل ضمير يحكمه سياق واضح،

وقرينة بينة.

ومن خلال استقرائي وتتبعي، وجدتُ أن الصورتين اللتين يكثر فيهما الخلاف في مرجع الضمير هما (المعطوفات والمضاف والمضاف إليه، ويتصوّر هذا إذا كانت كل المعطوفات تحتمل أن تكون مرجعا لضمير، أو أن يكون كل من المضاف والمضاف إليه في سياق يحتمل عود الضمير

إليه.

مثال المعطوفات (جاء خالد ومحمد وسعيد فأكرمته، فكل واحد منهم يحتمل أن يكون المكرم، فهنا تظهر فائدة القواعد، ومثال المضاف والمضاف إليه رأيتُ أشجار فاكهة التفاح، إنّها خضراء)، فيحتمل أن يكون المتحدث يريد وصف فاكهة التفاح بأنها خضراء، ويحتمل أن يكون مراده وصف الأشجار. وقد وجدت كتابًا قيمًا (?) تناول فيه صاحبه مرجع الضمير الغائب في القرآن تتبع فيه كل ضمير غائب ورد في القرآن الكريم، مشيرا إلى مرجعه، وفيه كثير من الأمثلة على

كله،

ما ذكرت.

(?) انظر: صبرة، محمد حسنين، مرجع الضمير في القرآن الكريم، ط ?. (القاهرة: دار غريب، 2001م).

30