عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وبعد هذه التوطئة يمكن أن أخلص إلى أمر وهو لا يصار إلى القواعد إلا بأمرين: تعدد

الضمير،

، وعدم وجود قرينة يدل عليها السياق. مرجع

المطلب الأول: قاعدة الأصل إعادة الضمير إلى أقرب مذكور ما لم يرد دليل بخلافه. هذه القاعدة الأشهر في عود الضمير، وقد وردت بصيغ مختلفة، جلّها يدل على أنّ الأصل

في الضمير أن يعود إلى أقرب مذكور إلا أن يرد دليل يدل على خلاف ذلك، وهذا واضح، فلو قال قائل: (جاء محمد وسعيد فأكرمته)، فالأصل أنّ المتكلم يقصد سعيدًا؛ لأنه أقرب مذكور.

ذكر الرازي (1) في تفسيره "مفاتيح الغيب" في غير موضع هذه القاعدة، ومن المواضع: في تفسيره للآية: ﴿وَءَاتُوا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (الأنعام: (141) وَأَيْضًا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: حَصَادِهِ يَجِبُ

عَوْدُهُ إِلَى أَقْرَبِ الْمَذْكُورَاتِ". (?)

(1)

هو

أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، فخر الدين الرازي الإمام المفسر، من مؤلفاته: مفاتيح الغيب، لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات معالم أصول الدين نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، وغيرها. (انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص312).

(2) الرازي، فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين (ت 606هـ)، مفاتيح الغيب، ط3. (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 14?? هـ)، ج13، ص 164.

??