عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٤٠وممن أشار إلى هذه القاعدة:
أبو حيان بقوله: " ومتى دار الضمير بين أن يعود على شيء لفظاً دون معنى، وأن يعود على
شيء لم يذكر، كان أن يعود على شيء لفظا دون معنى أولى من أن يعود على شيء لم يذكر البتة." (?)
فعنده أن يعود الضمير إلى مذكور أولى من إعادته إلى غير مذكور.
وقال السمين الحلبي (2): " والضمائر في قوله " أَنِ اقذفيه" إلى آخرها عائدة على موسى عليه
السلام_؛ لأنه المحدَّثُ عنه.
(1) 11
وقال في موضع آخر مقررا القاعدة: " إِنَّ عَوْدَ الضمير على غير مذكور، بل مدلول عليه
بشيءٍ خلاف الأصل" (4).
(1) أبو حيان، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل مرجع سابق، ج?، ص 221.
(?)
هو
أبو العباس
أحمد
بن يوسف بن عبد الدائم المشهور بالسمين الحلبي (ت (756هـ من مؤلفاته: الدر المصون، شرح
التسهيل. (انظر: السيوطي، بغية الوعاء في طبقات اللغويين والنحاة، مرجع سابق، ج?، ص???).
(3) السمين الحلبي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم (ت 756هـ)، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق: الدكتور أحمد محمد الخراط، د. ط. (دمشق) دار القلم، د. ت)، ج?، ص 34.
(4) المرجع نفسه، ج?، ص 248.
34