عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٤٤يخرج عن قواعد الضمير عند المفسرين.
ومما يجب أن يلتفت إليه أنّ التقعيد ليس صائبًا دائمًا، فهناك من النحاة من غالى في
التقعيد، فردّ قراءات متواترة؛ لأجل أن يوافق تقعيده وتأصيله، ومناسبة ذكر هذا أنه قد يخرج العالم برأي مخالف لقواعد قررها العلماء لمصلحة، أسمى ومعانٍ أبهى، وهذا إن دل فإنما يدل على الرسوخ
في العلم.
إذن هذه القاعدة تتناسب مع إعجاز القرآن وبديع، نظمه وعذوبة لفظه ونسقه، فرجع الضمائر في السياق الواحد إلى مرجع واحد، هو الأولى والأحسن من تفريقها.
وهذه القاعدة لم يقتصر عليها الزمخشري، فهناك من العلماء من أشار إليها، بل واعتمد عليها
في الترجيح، منهم:
ابن عطية (?)، وأبو حيان (?)، والزركشي (?)، والسيوطي (4)، والشنقيطي (5)، وغيرهم.
(1)
هو أبو محمد عبد
الله
ابن
عطية
بن عبد الله، عالم في التفسير (ت 542) من أشهر مؤلفاته: المحرر الوجيز المعروف بتفسير بن (انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 4، ص ???). ابن عطية، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام (ت 542هـ)، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، ط1. (بيروت: دار
(?)
(?)
عطية.
العلمية، 1422 هـ)، ج 5، ص 8.
(انظر: أ: أبو حيان البحر المحيط في التفسير، مرجع. سابق، ج10، ص 432.
انظر: الزركشي، البرهان في علوم القرآن مرجع سابق، ج 4، ص 35. (4) انظر: السيوطي، الإتقان في علوم القرآن مرجع سابق، ج?، ص ???.
(5) انظر: الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مرجع سابق، ج?، ص 510.
??