عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

والأصوليون عندما يذكرون مبحث التعارض والترجيح إنما يقصدون بذلك تعارض الأدلة

وترجيحها، فإذا أطلق الترجيح والتعارض دون تقييد، فإنما يريدون ذلك، والله أعلم.

المطلب الثاني: مفهوم الترجيح.

الفرع الأول: مفهوم الترجيح لغةً.

الترجيح مأخوذ من رجح، ويأتي بمعنى زيادة الوزن والثقل جاء في "الصحاح": " رَجَحَ الميزانُ

يَرْجَحُ ويَرْجُحُ، ويرجحُ رُجحاناً، أي مالَ وأَرْجَحْتُ لفلان، ورَجَّحْتُ ترجيحاً، إذا أعطيته

راجحاً. " (?)

وجاء في "لسان العرب": " الرَّاجِحُ: الوازِنُ، ورَجَحَ الشيءَ بِيَدِهِ: رَزَنهِ ونَظر مَا ثِقْلُه. وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حَتَّى مَالَ. (?)

فالملاحظ أن الترجيح بمعناه اللغوي، إثقال الشيء، وزيادة وزنه حسّيًا، وتغليبه على غيره،

فعند قولنا: الميزان رجح، أي: ثقل فمال والمعنى الاصطلاحي لا يبعد عن هذا المعنى إلا أنه استخدم

مجازا في الأمور المعنوية، تقول: هذا القول أرجح من ذلك القول.

(1) الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مرجع سابق، ج 1، ص 364: مادة "رج ح"

(?) ابن

منظور، أبو الفضل محمد بن مكرم بن علي الأنصاري ت (???هـ)، لسان العرب، ط ?. (بيروت: دار صادر، د. ت)،

ج 4، ص 445.

43