عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

والخلاصة أنّ الترجيح مفاضلة

بين الأشياء، سواء كانت حسية أو معنوية.

الفرع الثاني: مفهوم الترجيح اصطلاحًا.

الترجيح عند الأصوليين كما عرّفه الرازي: "تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى

فيعمل به، ويطرح الآخر. " (?) وعرفه الزركشي: "هُوَ تَقْوِيَةُ إحْدَى الْإِمَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِمَا لَيْسَ ظَاهِرًا، مَأْخُوذُ مِنْ رُجْحَانِ الْمِيزَانِ، وَفَائِدَةُ الْقَيْدِ الْأَخِيرِ أَنَّ الْقُوَّةَ لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى بعد سوق هذين التعريفين يتبين معنى الترجيح جليًّا واضحًا، وتعريف الزركشي أيسر

الترجيح "

(?)

للفهم، وأقرب للنفس، وهو تعريف جامع مانع شامل؛ لأنّه ذكر قيد بما "ليس ظاهرًا".

إن الترجيح مصطلح عام يشمل كل ما يمكن أن يكون مرجّحًا، أي أداةً للترجيح؛ فلذلك كانت هناك مرجحات تعارف عليها أصحاب كل فن يرجعون إليها في حال التعارض، ومن جملة المرجحات التي لجأ إليها النحاة والمفسرون وأهل اللغة، في ضبط الاختلاف في مسألة عود

الضمير

قواعد ترجيحية في عود الضمير ولكنّ القواعد نفسها قد تتعارض وتتضارب، وفي هذه الحالة لا يمكن للعالم إلا أن يرجّح قاعدة على أخرى حسب غلبة ظنّه، وسعة علمه، وما يظهر له من معان

(?) الرازي، فخر الدين، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين (ت 606هـ)، المحصول، تحقيق: طه جابر فياض العلواني، ط?. (د. م، مؤسسة الرسالة، 1418هـ)، ج 5، ص 397.

(2) الزركشي، أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن بهادر (ت 794هـ)، البحر المحيط في أصول الفقه، ط1. (د. م، دار الكتبي، 1414هـ)، ج 8، ص 145.

44