عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٥١مرجّحة في السياق.
من
ومفهوم التعارض والترجيح في قواعد عود الضمير يعني أن يحتمل السياق إعمال أكثر
قاعدة اختلفت في المرجع في سياق واحد فهنا يصار إلى الترجيح.
قد يسأل سائل: هل يمكن للمرجّحات أن تتعارض؟ الجواب: نعم، يمكن أن تتعارض،
فيصار في هذه الحالة إلى غلبة ظن المجتهد في العمل بالمرجّح الذي يراه أقرب إلى المراد.
قال الزركشي: " وَاعْلَمْ أَنَّ التَّرَاجِيحَ كَثِيرَةٌ، وَمَنَاطَهَا مَا كَانَ إفَادَتُهُ لِلظَّنِّ أَكْثَرَ فَهُوَ الْأَرْجَحُ. وَقَدْ تَتَعَارَضُ هَذِهِ الْمُرَجَّحَاتُ، كَمَا فِي كَثْرَةِ الرُّوَاةِ وَقُوَّةِ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهِ، فَيَعْتَمِدُ الْمُجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ. (?)
وقال الشنقيطي: " والمرجحات يرجح بعضها على بعض، وضابط ذلك عند الأصوليين هو
قوة الظن. (?)
ولهذا كثر الخلاف في مرجع الضمير الغائب في القرآن الكريم؛ لأن القواعد والمرجّحات التي
وضعها النحاة والمفسرون نفسها في مرجع الضمير قد تعارضت ومن ثمرات هذا الخلاف، خلاف
العلماء الفقهي في بعض الفروع الفقهية المنبني على خلافهم في مرجع
(?) الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، مرجع سابق، ج?، ص???.
(2) الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مرجع سابق، ج 5، ص 402.
الضمير.