عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٥٢المبحث الثاني: أثر الاختلاف في عود الضمير في حكم نجاسة الخنزير
عند الإباضية.
بعد معرفة معنى التعارض والترجيح في المبحث السابق من حيث التنظير، يأتي تطبيقه في هذا المبحث من خلال إسقاط ذلك على قوله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى
طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَا تَسْفُوحًا أَوَلَحْمَ خِيْزِيرِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادِ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الأنعام: 145)
للوصول إلى حكم فقهي في مسألة نجاسة الخنزير، ومعرفة آراء الفقهاء الإباضية في المسألة.
المطلب الأول: الاختلاف في حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية. (?)
من التطبيقات الفقهية التي وقع فيها الخلاف بسبب الاختلاف في عود الضمير هي
مسألة
حكم نجاسة الخنزير، والاختلاف إنما نشأ بسبب التعارض بين ثلاث قواعد، قاعدة: الأصل في الضمير عوده إلى أقرب مذكور ما لم يرد دليل بخلافه، وقاعدة: إعادة الضمير إلى المحدّث عنه أولى من إعادته إلى غيره وقاعدة إعادة الضمير إلى مذكور أولى من إعادته إلى مقدّر.
هذا المبحث التمثيل بتطبيق فقهي عند الإباضية لمسألة عود الضمير، ولم أرد من ذلك إلا الالتفات إلى الأثر
(1) أردت من الفقهي؛ لا تفصيل المسألة، وحصر الأقوال.
46