عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الضمير من قوله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسُ (الأنعام: (145 عائد إلى جميع المذكور من الآية من

الميتة، والدّم المسفوح ولحم الخنزير، وجعلتُ ذلك دليلا على نجاسة الجميع، وهو وجه

وإن

أهمله المفسرون، والله أعلم." (?)

المطلب الثاني: رأي الباحث

عند النظر المتجرّد إلى الأقوال وأدلتها يجد الباحث أنّ القول بعود الضمير إلى اللحم، هو

القول الأقرب للصواب، والموافق لقواعد عود الضمير التي قررها النحاة؛ فقد صرّحوا بأنّ الأصل في يعود إلى أقرب مذكور إلا إذا كان مضافا ومضافا إليه؛ فإنّه يعود إلى المضاف؛ لأنّه

الضمير

أن

المحدّث عنه. (2)

ثم إن القول بأنّ الضمير عائد إلى اللحم لا يعني أنّ ما عدا اللحم غير نجس، وإنما جاء ذكر

اللحم خاصا؛ لأنه محل الانتفاع الغالب.

ولو قلنا بأن اللحم هو النجس فما خالط اللحم يأخذ حكمه في النجاسة أيضًا، كالجلد،

والعظم، والغضاريف، ونحوها.

مرجع

سابق،

(?) انظر: السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ج?، ص???. (?) انظر: أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 4، ص 674. انظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج 4، ص 435. انظر: الإسنوي، جمال الدين، عبد الرحيم بن الحسن (ت) ??? هـ، الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية، تحقيق: د. محمد حسن عواد، ط 1. عمّان دار، عمار، 1405 هـ)، ص 202.

52