فوات محل القصاص عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة سيماء، حافظ علي

فوات محل القصاص عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المطلب الثالث: شروط القصاص.

إن الفقهاء وضعوا شروطا لوجوب القصاص في النفس يجب توافرها، وهذه الشروط هي:

الشرط الأول: التكليف.

والمقصود هنا أن يكون القاتل مكلفا فلا يقتص من الصبي والمجنون والمعتوه، والنائم، والمغمى

عليه. وهذا الشرط مما اتفق فيه الفقهاء، واستدلوا على ذلك بالحديث النبوي وبالمعقول:

الدليل من الحديث: عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن

النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق) ".

أما الدليل العقلي فهو القول أن الصبي لا يقتص سواء كان مميزا أو غير مميز،

ذلك أن المميز لا يعرف النتائج المترتبة بعد قيامه بذلك، وأما عن المميز وإن كان يدرك ما يفعله

إلا أنه يعتبر قاصراً ". لذلك لا يجب عليه القصاص.

ابن جعفر، الجامع لابن جعفر، مرجع سابق، ط2، 1439هـ – ????م، ج 7، ص 145-146. سنن أبي داود: سليمان بن الأشعث السجستاني، كتاب الحدود، باب في المجنون يرق أو يصيب، 453/02. ابن رشد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أ أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد، بداية المجنهد ونهاية المقتصد دار الكتب العلمية، بيروت، 1418هـ - ????م، ج?، ص 396.

14