فوات محل القصاص عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١وبالنظر إلى ما ذهب به الفقهاء من آرائهم وأدلتهم مما يدعم لكل فريق
حجتهم، إلا
ما يترجح لي هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني الذين يوجب الدية في مال الجاني لأجل
الاستيفاء حق المجني عليه، وذلك أن أولياء الحق إذا اختاروا الدية فيجب على الجاني دفعها،
ومعنى
ذلك إذا ثبت لأولياء الدية تمكنهم من القصاص، فمن باب أولى أن تثبت لهم الدية.
المبحث الثاني: فوات محل القصاص بموت الجاني عمدا أو خطأ
وفي هذا المنطلق سوف أبين حكم فوات محل القصاص في النفس وذلك بموت الجاني
خطأ، وهذا هو ما يقع عندما يقوم الجاني بفعل ما، ولكنه لا يقصد النتيجة المحققة وفق فعله،
بمعنى أنه قصد الفعل، ولكنه لم يقصد النتيجة، والتوضيح كما يلي:
المطلب الأول: آراء المذاهب الإسلامية لفوات محل القصاص عمدا أو خطأ
اتفق الفقهاء إذا ارتكب شخص جناية عمد ونفذ القصاص على القاتل بطلب أولياء الدم فإنهم بذلك مستوفون لحقهم كاملا، واختلفوا إذا ما عدا على الجاني أجنبي فقتله عمدا أو خطأ فهل يثبت دم الجاني الجديد أو ديته لأولياء المجني عليه الأول أم
يفوت حقهم بفوات نفس القاتل وقد جاء هذه المسألة باختلاف الفقهاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
??