فوات محل القصاص عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣قالوا أن الله تعالى في هذه الآية قد حظر أخذ المال من كل واحد من أهل الإسلام إلا
برضاه على وجه التجارة، ومن هنا فإنه يحظر على أهل المجني عليه أخذ الدية من القاتل إلا برضاه، ومن المعلوم أن بعد موت القاتل لا رضا، فأخذ الدية من ماله بغير رضاه يكون أكلا
لماله بالباطل.
ثانيا: السنة.
عن أبي حرّة الرقاشي عن عمه أن النبي قال: (لا يحل مال امرئ مسلم، إلا بطيب نفس
منه).
استدلوا أصحاب القول الثاني بما يلي:
قول الله تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ، سُلْطَنَا. نصت الآية صراحة على
أن السلطان في حالة القتل إنما يكون لولي المقتول وهو حق له.
وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل
متعمدا دفع إلى ولي المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا أخذوا الدية).
4
سورة النساء: الآية 29.
البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، شعب الإيمان، دار الكتب العلمية - بيروت، ط1، ج 4، ص 387. سورة الإسراء: الآية 33.
القرافي، أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي الذخيرة، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط?، ج ??، ص???. سنن ابن ماجه (كتاب الديات / باب منة قتل عمدا فرضوا بالدية، مرجع سابق، ج?، ص???.
??