فوات محل القصاص عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة سيماء، حافظ علي

فوات محل القصاص عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قالوا إذا قتل الجاني لأولياء الدم فإن قتله يجزئ عن قطعه؛ لأن القتل يأتي على جميع

نفسه والقتل أعم من القطع فاشتمل الحقين، إذ القصاص بذل للنفس فتدخل الأعضاء

فيه تبعا للنفس.

ويترجح لي بعد عرض هذه المسألة بأدلتها وآراء العلماء القول الثاني، وذلك أنه لا يتصور عن عقل الإنسان السوي إحضار المحكوم عليه بالموت، ثم القيام بقطع أعضائه

وبعد ذلك القيام بقتله.

المبحث الثاني: موت الجاني فيما دون النفس بآفة سماوية

اختلف الفقهاء إذا ثبت قصاص فيما دون النفس لرجل على آخر كقطع اليد أو فقء

العين، ثم ذهب العضو محل القصاص بأمر سماوي فهل يسقط حق المجني عليه كليا أم تثبت دية

العضو في مال الجاني كبديل عن القصاص؟ وهنا جاء خلاف على قولين:

المطلب الأول: آراء الفقهاء بموت الجاني فيما دون النفس بآفة سماوية.

القول الأول:

36