تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

أنّ المرئي إذا صار في جهة المقابلة صح أنّ الرائي يراه بالنظر والمعاينة فإذا جهة المقابلة استحال أن يراه؛ لأنّ الجسم ولون الجسم لا يصح أن يراهما المرئي إلا أن يحصلا في سمة المقابلة وتعاينها، ومتى زالا عن هذه الجهة لم يصح (39) عليه الرؤية فإذا صح هذا الحكم بالشرط في الرؤية بالنظر فمتى استحال / (34) / هذا الشرط استحال أن نراه بأبصارنا [و] الجاز أن نلمسه بأيدينا؛ لأنّ ما وقعت الرؤية عليه وقعت الأيدي اللامسة له فيه، فمن قال غير هذا كان عليه إقامة الدليل.

مسألة

???

فإن قال: أفلستم ترون وجوهكم في المرآة مع إرفاع المقابلة الجواب: قلنا له في ذلك جوابان: أحدهما أنّ طريق المقابلة حاصل فيه الزيادة، بأنّ الوجه مقابل لما قابلته العين فصار مقابلا للعين من حيث صارت آلة له في الرؤية، وصارت المرآة كأنها عين عينه، والمقابلة لها كأنه مقابل لعينه. الجواب الثاني: أنا لا نعلم أنّ أحدا من الناس يقول أنّ الله يرى بواسطة، والذي يرى بالنظر لا يرى بواسطة، وفي هذا نفي لقولهم، وبطلان لمذهبهم واعتلالهم، وبالله التوفيق.

مسألة

فإن قال قائل: أليس قد علمت أنّ الله عالم وليس هو محدودا ولا قائما بمحدود، ولا يرى شيء سواه، الجواب: قلنا له الفرق بين الرؤية والعلم بيّن، وذلك (398) أنه لا شيء إلا وهو يعلم، وليس (399) لا (400) شيء إلا وهو يرى؛ لأنّ الأشياء كلها مع اختلافها معلومة، وليس كلها بمرئية، فالمرئيات أجناس مخصوصة

(396)

(ب) تصح.

(397) هذا في (ب). افسلتم (أ)، افانتم (ج).

??? (ب) وذلك، (ج) ذلك. (399) سقطت من (ب)، (ج) وليس.

(400)

(ب) ولا، (ج) لا.

89