تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٣٥منتحلها، ومتى يكونان واحدة في نهايتهما!؟ وكيف يستويان، ويجتمع اتفاق صفتيهما!! (42) والنظر يوجب عندي أنّ النهاية عنده فيهما أنّ مرجعهما إلى الجنّة بزعمه، وأنّها يجمعها، وإيضاحه ونظمه الذي لخصه في معناهما يدل أنّ الفاسق المقيم في الجحيم المطوق عليها المباشر سلاسلها وأنكالها وكبلها؛ يخرج من أضيق أطباقها وسمومها وغمها إلى الجنَّة العالية قصورها وحورها ونعيمها هذا الذي أوضحناه هو الذي عنده انتهاء صفتيهما إلا ما شاء الله هيهات هيهات إلا أنّ بينهما الفرق الشديد لتنافيهما، والبون؛ البعيد لتباعد محلهما؛ لأنّ أحديهما في جنَّة لا ينفد (47) نعيمها، والأخرى في نار جهنم لا يغير حميمها،
نبي
أمة
فلو كانت مقالته حقا ويتضح طريقها، يصح بالبرهان القاهر نورها وتحقيقها لا يستوي في ذلك وفاسقها المنتهك محارم البارئ، ومرتكبها الآتي عظائم الجرائم ومحنفها، حاشا لله أن يستوي بينه وبين من اصطفاه للرسالة وبرهانها، واختصه للنبوة وارتضاه لتبليغهما وبيانها، فحينئذ لا فرق بين الراكب للمعاصي وعظائمها، وبين العامل بالمرتضات لعمله المفترضات الواجبة ولوازمها، فأيُّ حجة الله من: نعمتها للأنبياء
(42) (ب) صفتيهما، (ج) وصفتهما. (43) هذا في (ج). (أ)، (ب): يجمعهما.
(44)
الكَبْل: قَيْد ضخم. انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ط?. الحواشي. لليازجي وجماعة من اللغويين، (بيروت: دار
صادر، (1414) هـ)، ج (11)، ص (580).
(45) البَونُ والبُونُ: مسافة ما بين الشيئين. انظر: ابن منظور، لسان العرب، المرجع نفسه، ج??، ص (61).
(46) (ج) احدهما.
(47) (ب) ينفذ.
(48) (ب) ومجمعها، (ج) ومحنفها.
(49) (ب) وبرهانها، (ج) برهانها. (50) (ج) الله.
(51) هذا في (ج). (أ)، (ب): نعته.
22
22