تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٣٧[مسألة]
وأما قوله: "الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاءوا به وفائدتها " الخلاص من الخلود في النار، والوعرة ما قارن هذا الإيمان العمل، فكلما آمن به وفائدتها (2) الخلاص من دخول النار"، الجواب: اعلموا أنّ هذه المقالة حشاوة من معتقدها وغلاية من منشئها ومبدئها و مسندها؛ لأنّ الفرقان والسنة ينطقان بنقضها وردها، ويشهدان بفسخها بدحضها وهدها الدليل على ذلك قول النبي: «الإيمان قول وعمل وعلم وفعل ونية» (67)، فالإيمان واجب على الأمة فرضه، ولازم على الكافة والبرية فعله، وهو تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح كلها بحضور النية في السر والإعلان، وإخلاصها وفعلها، ونحن بتوفيق الله نبيّن على ذلك البراهين تلمع بحقوقها، ونوضح الأدلة الباهرة بنطق
براهين تحقيقها.
(68)
فأما الدليل على تصديق القلب بالإيمان من الكتاب قول الله عز اسمه: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُشْرِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: (41)] الآية، وقال جل ذكره: ﴿وَمَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِعَنْهِ، إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّ بِالْإِيمن﴾ [النحل: (106)]، وقال عز اسمه: قالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَن فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: (14)].
(60) هذا في (ب). (أ)، (ج): وقائدها.
(61) (ب) قارن، (ج) قارون
(62) هذا في (ب). (أ)، (ج): وقائدها. (63) أي من الغلو. (ب) وعلاية، (ج) وغلاية.
(64) (ب) منشها، (ج) منشئها.
(65) (ب)، (ج): من.
(66) (ب) بفسخها، (ج) بفحمها.
(67) لم أجده.
(68) (ب) وتوضح، (ج) ونوضح.
لله
24