تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المحارم، وفعلها كلها مما نهى الله تعالى عنها بأجمعها وأسرها، ورضي لنفسه بالمعرفة وحدها دون العمل ما لم يكن مرتقيا سُلّم المؤمنين الموقنين وكان تركه تكذيبا منه لإيمانه وينخزل ?? بذلك عن صفات المتقين، الدليل على ذلك قول الله عن اسمه: {فَإِذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةَ عَلَى الخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ وَكَانَ ذُلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرا [الأحزاب: ??]، وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ وَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخْدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ?-?] الآية [و] قال: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيق مِّنْهُم مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) [النور: (47)]، فأي برهان أوضح، ودليل أبين من هذا البيان المبرهن المبين.

وأما صفات المؤمنين الذين لا يعذبون بالنار، ولا يدخلونها ولا يخلدون فيها ولا يسمعون حسيسها ولا يسكنونها، فهم الذين عملوا بالواجبات، وقاموا بمفترضها، وأخلصوا الله العمل بها وتابوا إليه من المعاصي وفعلها، وقد ذكر البارئ تبارك وتعالى صفاتهم التي وصفهم بها حيث يقول عز من قائل: التَّقبُونَ [التوبة: (112)] يعني من كل ريبة وخطية، وعيب وريب، وعمي وشبهة، وشك وفتنة، وباطل وضلال، العبدُونَ} [التوبة: ???] يعني المخلصين له العبادة لا يريدون بها غير وجهه، ولا يبتغون بها إلا ما الحَمدُونَ} [التوبة: ???] الشاكرون له على النعماء، الحامدين له على الشدة والرجاء، الذاكرين

عنده،

له بحسن الثناء، السَّحُونَ} [التوبة: ???] في الصيام والخيرات، الرَّاكِعُونَ} [التوبة: (112)] يعني عند أهل الركوع بتمام ما فرض على المخلصين، السَّجِدُونَ} [التوبة: (112)] يعني المتذللون له، الأمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [التوبة: ???] وهو جميع خصال الخير التي تعرفها القلوب وتألفها بالمقاربة والإتلاف، وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ} [التوبة: ???] يعني الباطل الوهن الضعيف، المنكرة له القلوب، المباعدة له بالمباينة والتنافي، وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ الله له [التوبة: ???] يعني لفرائضه، الذاكرون له،

?? (ب) ويتحول.

?? (ج) النكرة.

?? هذا في (ب). (أ) والتياقي، (ج) والسافي.

26