تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

[مسألة]

البارئ عز

وأما قوله: "أنه لا يصح منه جور" يعني البارئ عز اسمه الجواب: فالله أعلم أيجوز هذا في صفة اسمه أم لا يجوز؟ فليس عندنا في هذا وجود أثر نحفظه بالمنع عنه والتجويز، إلا أنا نقول – والله أعلم – فيما يوجبه النظر لو أنّ قائلا قال: فلان لا فكان هذا الكلام إياسا من جوره، واستدعى منه له فيما يخرج من معاني الكلام عند التفسير، كما أنّ قائلا لو قال: "فلان عدل"، فأجابه

يصح منه جور،

??

السامع بأن: فلان لا

يصح

منه عدل، كأنه

يستدعي العدل

من فعله إلا أنه قد آيس، ألا ترى ذلك

ظاهرا من

فعله، هكذا نقول والله أعلم.

??

وأما اللفظ عندنا في مزدوج الكلام ووجود / (5) / الإجازة معنا عند تلخيص النظام أن يقول أنّ البارئ – عز اسمه ونفذ في البرية حكمه - لا يجور؛ لأنّ هذا الكلام ينفي عنه الجور ويجوز تخييره في النظم والتسطير، هكذا نقول والله أعلم.

??

[مسألة]

وأما قوله: "أن له إيجاب ما شاء حظره، الجواب: اعلموا أنّ الإيجاب لا يكون ضده الحظر، وإنما الحظر ضده الإباحة، هكذا عرفنا عن ذوي الحجة والفصاحة، وكان الوجه عندنا في مزدوج الكلام واجتماع المعنى عند أولي العلم والفهم أن لو قال: أنّ للإباحة ما شاء، وحظره وأمره النافذ في عباده وزجره، لتكون الإباحة ضد الحظر، وتطرد الأوامر بالنهي والزجر، هكذا نقول والله أعلم.

?? (ب) فان الله (ج) فالله.

?? (ب) قبله، (ج) فعله. ?? (ب) تلخيص، (ج) تلحيض.

(93) التسطير: أي سطر الكتابة. انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج ?، ص (556)، بتصرف. (ب) التسطير، (ج) الشطير.

29