تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

مسألة الخروج من النار]

وأما قوله: "من أخل من المؤمنين بشيء من الواجبات وارتكب شيئا من السيئات سوى الكفر، إذا مات مصرا على ذلك بين عفو الله وعقابه إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه، ثم قطع العذاب عنه، وأدخله الجنة"، الجواب: اعلموا أنّ هذا الكلام المذكور إفصاحه المبين في الرسالة شرحه وإيضاحه ضلال وكفر من قائله ومحال؛ لأنّ الفرقان المعجز نظمه ينطق بنقضه، ويشهد بفساده ونسخه ودحضه، الدليل على ذلك أنَّ من ركب السيئات المصر على الكبائر المكفرات، لا يسمى مؤمنا، بل سماه الكتاب فاسقا ومنافقا، ومن الإيمان بفسقه ونفاقه مارقا، قال الله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنا كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَّا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَلَهُمُ النَّارُ﴾ [السجدة: ??-??] الآية، وقال: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ سَوَاء تَحْيَاهُمْ وَمَاتُهُمْ} [الجاثية: (21)] الآية، [وقال] وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيَّاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّة مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِّنَ الَّيْل مُظْلِما أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خُلِدُونَ} [يونس: ??]، فمن قال غير هذا كان عليه إقامة الدليل، من سنة متفق عليها أو تنزيل.

مسألة [الاحتجاج بقول الله تعالى: خَلَطُوا عَمَلا صُلِحا وَعَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ

عَلَيْهِمْ]

أحد فإن احتج

منهم بقول الله تعالى: خَلَطُوا عَمَلا صُلِحا وَعَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ

???

6

الجواب: قلنا له: أنت في رقدة من نومك وغفلة عن

عَلَيْهِمْ [التوبة: (2). وعسى من الله واجب مذهبك ودينك. // هذه الآية نزلت في الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة تبوك، وفي أبي

???

ا هكذا في كل النسخ، ولعل الصواب: واجبة.

35