تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٥٠له: إنّ جميع ما عصى به العبد ربه وركب معصيته وخطيته
???
???
???
وذنبه صغير أو كبير، أو قليل
???
أو كثير (133)، أو فتيل أو نقير، فهو من السيئات المحظور عليه فعلها وارتكابها المحرم عليه إتيانها وعملها واحتقابها، فإن كانت السيئة صغيرة فلا يكفر راكبها إلا بإصراره وإقامته عليها وإن كانت كبيرة كَفَرَ من
وقت مواقعته لفعلها، والسيئة التي ذكر البارئ غفرانها لم تقع المغفرة منه تعالى عنها إلا بعد الإقلاع والإنابة عنها، الدليل على ذلك قول الله عز اسمه: إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيم
[النمل: ??]، فالذي عرفناه عن الحسن قال: كان
موسي صلوات الله عليه – ممن ظلم بقتل القبطي، ثم بدل حسنا بعد سوء أي تاب مما صنع وقال: ﴿هُذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلَّ مُّبِين﴾ [القصص: (15)] مع تمام الخطاب المبين في النور المضيء، فهذا دليل على أنّ السيئة المغفورة لم تكن إلا بعد التوبة المبينة المذكورة؛ لأنه قال عز من قائل: وقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيَّاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [غافر: ?]، وإنما وقاهم السيئة وأدخلهم بفضله الرحمة بعد إقلاعهم عنها، ورجوعهم إلى الله التوبة منها، الدليل على ذلك قوله عز اسمه قبل هذا: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم [غافر: ?] وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُوا عَنِ السَّيَّاتِ﴾ [الشورى: (25)] وقال: // وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيما [النساء: (110)]، وقال: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيَّاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ اثْنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّار - يعني أهل الشرك - أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيما [النساء: ??]، وفي هذا أيضا دليل بأن الموحد والمشرك في النار يجتمعان، فهذه أدلة واضحة، وبراهين نيرة لائحة، تشهد بفساد مقالته، وتنطق بدحض برهانه ورسالته فمن قال غير هذا كان عليه إقامة الدليل.
???
???
???
???
(ب) معصيته، (ج) معصية.
(ب) وحطيئته (ج) وخطيئة. هذا في (ب). (أ): ودينه، (ج) ودنية.
? (ب) قليل، (ج) قليلا.
(133) (ب) كثير، (ج) كثيرا.
37