تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٥١مسألة [الاحتجاج بقول تعالى: {قُلْ يُعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن
رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا]
فإن احتج أحد بقول الله (134) عز اسمه: قُلْ يُعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً} [الزمر: (53)]، وقد ذكر غفران الذنوب، الجواب: قلنا له (135): أن هذا خاص في أهل التوبة والاستغفار، لا لمن تمادى في الغي والعتو (136) والإصرار، الدليل على ذلك قول الله عز وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
اسمه:
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: (135)]، {إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيم [النمل: (11)] فالذي عرفناه عن الحسن قال: كان موسى - صلوات [الله] عليه – ممن ظلم بقتل القبطي ثم بدل حسنا بعد سوء أي تاب مما صنع وقال: هذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطُنِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلَّ مبين [القصص: (15)]، قوله عز اسمه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوقِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: (135)]، وقال النبي
(134) سقطت من (ج).
(135) سقطت من (ج). (136) هذا في (ب). (أ)، (ج): والعتق.
38