تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٦٣يجيبهم الله في أربع منهنّ فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا، يقولون: أَمتَنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى حُرُوجٍ مِّن سَبِيل [غافر: (11)]، فيجيبهم الله تعالى: {ذُلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ، كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكَ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعلى الْكَبِيرِ [غافر: (12)]، ثم يقولون: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [فاطر: ??]، فيجيبهم الجبار: أولم نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ [فاطر: ??]، ثم يقولون: رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ تُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلُ [إبراهيم: (44)]، فيجيبهم البارئ عز اسمه أولَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَال [إبراهيم: (44)]، ثم يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظُلِمُونَ﴾ [المؤمنون: ???] فيجيبهم البارئ: قَالَ أَخْسَوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: ???] فلا يتكلمون بعدها أبدا.
???
الدليل على أنهم لا يخرجون منها وأنهم فيها، ولا يزحزحون (220) عنها قول الله تعالى: ﴿فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوَى لَّهُمَّ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ [فصلت: (24)]، وقال: يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخْرِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمِ﴾ [المائدة: ??]، وقال: كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: ??]، وقال: كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة: ??]، وقال: {فَالْيَوْمَ لَا يُخْرِجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [الجاثية: (35)]، وقال: ﴿وَمَأْوَلَكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّصِرِينَ﴾ [الجاثية: (34)]، وقال: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ، يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ، وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ [الانفطار: (14) - (16)]، وقال: {وَعَدَ اللهُ الْمُنْفِقِينَ وَالْمُنْفِقْتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ عَذَابٍ مُّقِيم [التوبة: (68)]، وقال: {إِنَّ الْمُنْفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَحِدَ لهم نَصِيرًا [النساء: (145)]، هذا كتاب الله عز اسمه ينطق بتخليد من دخل النار من الكفار والفاسقين وجميع الفجار، فمن ذا الذي يخرجهم من النار!، ذا ومن الذي ينقذهم من غضب الجبار، كلا إنهم في النار مخلدون، وفي أطباقها يترددون، وبالمقامع يجلدون، وفي الأغلال يصفدون، فمن قال من الحشويّة أنّه يكون غير (221) ما أوعدهم
???
???
(ب) يزحزحون، (ج) يخرجون.
(22) (ج) هذا.
50