تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٦٥(15) - (16)]، فهذا دليل على الوعيد بتوجه ذوي الإقرار دون الذين حاربوهم من المشركين أهل الجحود
والإنكار، والآية أيضا نزلت في أهل بدر خاصة وحكمها اليوم عام والله أعلم.
وقال: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الجن: ??]، فكل من باشر المعصية وارتكبها، وانتهك المحارم واغتصبها وانتهب الأموال المحظورة واستلبها، كان من أهل الشرك الجاحدين للواجبات والمفترضات أو من أهل التوحيد المقرين بها وجملتها، فالتخليد حينئذ واجب لمن ارتكبها، والعذاب الأبد لازم لمن احتقبها، كان من أهل الشرك الآتي لعظائمها، أو من ذوي الإقرار الراكب لحرامها، فمن قال غير هذا كان عليه قيام الأدلة يبرهنها، وحجج قاهرة (225) يؤيدها ويثبتها، هكذا نقول
وبالله التوفيق.
مسألة
منهم
أحد فإن احتج بقول الله تعالى: فمنهم شقي وسعيد فأما الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرِ وَشَهِيقٌ * خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوتُ وَالْأَرْضُ إِلا مَا شَآءَ رَبُّكُ} [هود: (106) - (107)]، قال: وهذا الاستثناء لا يكون إلا لمن دخل النار من أهل التوحيد، لأنّا قد اتفقنا أنّ أهل الشرك مخلدون في النار من ذوي الإنكار والجحود، الجواب: قلنا لهم: إنّ الله عز اسمه قد أوجب للأشقياء جميعا النار، ولم يخص مشركا من مضل محكوم له بحكم الإقرار، فلا بد أن يكون الاستثناء واقعا على جميعهم، ولا يكون يجوز أن يقع على بعض / (15) / دون بعض، وأن يكون واقعا على مشركهم وموحدهم، إذ لا دليل في ذلك مما يستدل على تميزهم، فإن وجب الخروج لبعضهم وجب أن يكون لهم جميعا، وإن وجب التخليد لبعضهم كان ذلك مجموعا، فإن زعموا أنّ أهل الكبائر؟ فليفرقوا في ذلك بدليل يؤيدونه وبرهان حق ينطق لهم بالذي
(226)
???
? (ب) قاهرة، (ج) باهرة.
' (ب) الكبائر، (ج) الكتا
? (ج) لعله مستثنون.
(227226)
52
32