تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

???

أدخله

يدعونه؛ لأنه إن وجب الخروج لأحد من أهل القبلة، وجب ذلك لغيرهم من الفرق الجاحدة المضلة، لا فرق في ذلك عندنا بينهم إذ لا دليل يوضح لنا تميزهم منهم، والله تبارك وتعالى يستثني ولا يكون استثناؤه مبطلا لوعيده، ولا يختص به من أقر بجملته وتوحيده، وقد قال ثم استثنى، وقال: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى * إلا مَا شَاءَ اللَّهُ [إلا على: (6) - (7)] فلم ينس النبي، ولم يكن استثناءه مبطلا لقوله الذي ذكرناه في ضمن الكلام وقال: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ إِن شَاءَ اللَّهُ أمنِينَ} [الفتح: (27)]، ثم استثنى ولم يكن استثناءه مبطلا لقوله والمعنى في الاستثناء الذي ذكره الله في أهل النار، لم يقع الاستثناء على من الله بعصيانه دار البوار، وإنما وقع على أول اليوم؛ لأنهم في أوله يحاسبون وفيه يختصون (228) ويناقشون ويؤخذ المظلوم (229) من الظالمين فالاستثناء إنما وقع على ما ذكرناه وبيناه من الإيضاح وبرهناه من مضي ساعات يوم الفصل التي لم يقع العذاب فيها على أهل الضلال وذوي البطل، لما علم الله تعالى من اشتغالهم في أول ??? بما (231) لا يدلهم منه من السؤال والجواب والمناقشة والحساب وبيان ذلك قوله تعالى في أول الخطاب وذلِكَ يَوْمٍ تَجمُوع لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٍ مَّشْهُود " وَمَا نُؤَخِّرُهُ، إلا لِأَجَل مَّعْدُود [هود: ??? - (104)]، ثم قال: يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِي وَسَعِيد [هود: (105)]، ثم أخبر أن الذين شقوا فَفِي النَّارِ هُمْ فِيهَا زَفِيرِ وَشَهِيقٌ [هود: (106)] أي باقين فيها يعني في النار ما دامتِ السَّمَوتُ وَالْأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: ???] من أول ذلك اليوم لاشتغالهم في يومهم بالمساءلة والمحاسبة؛ لأنه تعالى لو لم يستثن ذلك بعد أن أخبرهم بدخولهم النار وخلودهم فيها إذ جاء ذلك اليوم الذي ذكره، يوجب أن يدخلهم النار ويخلدهم في النار في العذاب من أول يوم الحساب، ودليل ذلك قوله تعالى: وإلا مَا شَاءَ رَبُّكَ [هود: ???] أي ما شاء من ذلك اليوم العظيم، ولم يقل: من شاء ربك، فيكون مخصوصا به بعض أصحاب الجحيم، فهذا دليل صادق البيان واضح المعنى لكل ذي لب ولسان،

يومهم

???

???

???

(ج) يختصمون.

(ب) المظلوم، (ج) للمظلوم.

(ب) يومهم، (ج) اليوم.

??? (ب) بما، (ج) لما.

53