تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٦٩أمانِي أَهْلِ الْكِتُبِ مَن يَعْمَلْ سُوءا يُجْزَ بِهِ} [النساء: (123)]، فإذا كانوا جميعا سواء مجزون، ولم يخص مشركا من موحد مقرّ بالنبيين، فبأي برهان يحكم بالتخليد للمشركين الملحدين، وبأي دليل يكون التخليد لهم دون أهل الإقرار الموحدين، أفليس من أوجب خروجهم عدولا عن المعجز المبين، وصدوفا عن البرهان الواضح المستبين!.
.
ويوجد عن جابر بن زيد – رضي الله عنه – - أنّه قال: "المرجئة يهود أهل القبلة"؛ لأنّهم منّوا أهل المعاصي الجنة كما تمنت اليهود والنصارى وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَّعْدُودَة [البقرة: ??]، [و] قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَةٌ، أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَة وَأَخْطَتْ بِهِ خَطِيئَهُ فَأُولَئِكَ أَصْحُبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ [البقرة: ??-??]، فمن قال غير هذا كان عليه قيام الأدلة والبراهين فليأتوا بدليلهم وبرهانهم إن كانوا صادقين، وبالله التوفيق.
مسألة [الشكاك في وعيد الله تعالى]
قال الشيخ أبو محمد
-—
رحمه الله - قال: الشكاك في وعيد (239) الله (240) تبارك وتعالى وجدنا الكريم
فيما بيننا إذا توعد بعقوبة ثم عفا، كان أحسن في صفته، وقد قال عبد الملك بن مروان (241): أنّ الإفراط في العفو أحمد. من الإفراط في العقوبة، فإذا كانت العرب تفخر وتفتح بالصفح عن الجزاء، ثم كان الله – تبارك وتعالى – أولى بالصفة الجميلة، وكل صفة حسنة، قلنا لهم: هذا لا يجوز على الله تبارك وتعالى، وذلك أنّ
???
(ب) عليها، (ج) أعمالهم.
(239) هذا في (ب). وسقطت من (أ)، (ج).
(240) (ب) وعيد، (ج) وعيده.
(241)
فأحسن
ابن فاتح الأندلس موسى بن نصير اللخمي الأمير، كان فصيحا خطيبا مفوّها عادلا كبير، القدر، وولي مروان بن محمد مصر، في السيرة، ودخل صالح بن علي مصر أكرم عبد الملك لما رأى من نجابته وأخذه. معه إلى العراق، فكان بها أحد القواد الكبار، ثم ولاه المنصور إقليم فارس سنة بضع وثلاثين ومائة. انظر: الذهبي، محمد بن أعلام النبلاء، ط 3، تحقيق. مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة، (1405) هـ (????م، ج 5، ص (463)، بتصرف.
أحمد،
سير
56