تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [الأعراف: (186)]، {وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجا [الأنعام: (125)]، واعلموا أنّ الآية مخرج بيانها ووضوح مناهج برهانها على غير تأويلهم التي يتأولونها، ومناهجهم التي يأمونها وينهجونها، ولو كان ذلك صحيحا على أقاويلهم التي يعتمدونها لكان يجب على تلخيص كلمهم أنّ الله تعالى كتم على العباد ما هو صانع بهم، وأنّه يعفو عمّن ركب عظيم المحجور، ولقيه بالكبائر والإصرار عليها والفجور، بعد أن بيّن ذلك لهم في النبأ (285) المسطور، وعرفهم بالوعيد المحكم تنزيله في سورة الفرقان والنور، وأوضح لهم البرهان النيّر عرفانه في سورة الذاريات والطور، في قولهم هذا انتقاص عدل الله ورميهم له بإتيان الجور، وذلك منفي عن الله ولا يجوز عليه مصوّر الصور، وبارئ الصور، تعالى ربنا وتقدس عن قول أهل الغلو والبهتان والزور، وعلا علوا كبيرا بالصفات الحسنة والتقديس والتطهير، والذي عرفناه من كتاب المنتخب عن السدي" (286) أنه قال: ذلك لمن اجتنب الكبائر من المسلمين"، ويوجد أن السبب في تنزيل هذه الآية أنّ وحشيّا لما قتل حمزة – رحمه الله – كتب إلى النبي أن (287) قد أنزل عليك آيتين آيستاني (289) من كل خير، أنزل عليك بمكة قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِمَّا

???

-

اخر - فذلك وحشي - وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ - فذلك أنا قتلت حمزة - وَلَا يَزْنُون [الفرقان: (68)]، فذلك وحشي فعل ذلك كله فهل لي من توبة؟ وهاتان الآيتان نزلتا بمكة، ثم هاجر النبي إلى المدينة فأنزل الله تعالى: وإِلَّا مَن تَابَ – من الزنا – وَآمَنَ بعد الشرك - وَعَمِلَ عَمَلا صُلِحا بعد الشرك - فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيَّاتِهِمْ حَسَنت [الفرقان: ??] أي بعد الشرك الإيمان، وبعد الفجور والعصيان العفاف، وهذه الآية مدنيّة فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي، فقال وحشيّ: هذا شرط عظيم،

(285)

(286)

(ج) التبيان.

هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة ابن أبي كريمة الإمام المفسر، أبو محمد الحجازي، ثم الكوفي، الأعور، السدي، أ أحد موالي قريش، وقد حدث عن أنس بن مالك وابن عباس وعدد كثير، وحدث عنه شعبة وسفيان الثوري وآخرون. انظر: الذهبي، سير

أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج 5، ص (264)، بتصرف.

???

???

???

(ج) انه.

(ب) آيتين، (ج) اتيان ايمين.

' (ب) آيساني، (ج) ايستاني.

64