تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

فلعلي لا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحا، فهل أوسع من هذا؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: (48)]، فبعث بها رسول الله إلى وحشي، فقال وحشي: إني أخاف أن لا أكون من أهل المشيئة، فأنزل الله تعالى: قُلْ يُعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًاً) [الزمر: (53)] الآية، وهذه الآية نزلت في وحشى وحكمها اليوم عام في الناس جميعا، ويوجد أنّ سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفيكم أبي بن كعب؟ فقال أبي: نعم يا رسول الله، وقالها ندي يا رسول الله أعلم أو كلاما هذا معناه فقال له النبي صلى الله عليه سلم: اقرأ وَإِنِّي لَغَفَّار لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صُلِحا ثُمَّ اهْتَدَى [طه: ??] فقال النبي / (22) / عليه السلام (290): هؤلاء أهل مشيئة الله»، فقد تأول هؤلاء القرآن على غير تأويله، وحادوا بأقاويلهم عن مبين وحيه وتنزيله، لقولهم أنّ الله يغفر ما دون الشرك فمن الحجة عليهم أيضا قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصْرَى نَحْنُ أَبْنَوا اللَّهِ وَأَحِبَّؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنتُم بَشَرٍ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ [المائدة: ??] لمن لا يتوب من اليهودية والنصرانية فلا شك أنّ الله يعذب من هذا إن لم يتب ولم يقلع إلى الله من الشرك والكبائر التي ركبها ولم يتب، ولو كان قوله يغفرا ذلك لمن أقام على الذنوب وأصرّ واستكبر عن التوبة ولوّى عنقه وأدبر، فإنه يغفر إذا لليهود والنصارى على كفرهم وشركهم ورفضهم الإسلام وعدولهم عنه وتركهم له ونغرهم وقد قال المسلمون: يغفر لمن يشاء ممن تاب منهم وآمن ولم يشرك به وبرسوله، ويعذب من يشاء الذين لم يتوبوا ولم يؤمنوا به ونبيه وتنزيله فكذلك يغفر لمن يشاء من أهل الكبائر ممن تاب منهم، ولم يصر على المعاصي والصغائر، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّار لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صُلِحا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ??]، فهؤلاء أهل مشيئة الله وقد مضى مفسرا وبالأدلة محبرا، فمن قال غير هذا كان عليه إقامة البرهان من سنة متفق عليها أو

فرقان.

قال

(291) ما دون

???

? (ب) عليه السلام (ج) صلى الله عليه وسلم.

??? (ب) يغفر، (ج) ويغفر.

65

55